الشيخ حسن المصطفوي

153

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا ا للهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ) * - 8 / 27 - يراد نقض ، ما يتعهد فيما بينهم وبين اللَّه وبين رسوله أو بين أنفسهم ، من إضمار ما يخالف اعلانهم وترك الفرائض والسنن والقول بما لا يعملون ونقض تعهّداتهم . وأمّا الخيانة التكوينيّة : فيقال : خانه الدهر ، وخانه السيف . * ( وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ ) * - 5 / 13 - . * ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ ) * 40 / 19 أي على جماعة منهم خائنة ، ويعلم العين الخائنة من بين العيون . فانّما استعملت الخائنة في معناها الحقيقي ، وليست بمعنى الخيانة أو المبالغة . * ( إِنَّ ا للهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ) * - 4 / 107 - يراد من أدام هذه الصفة واتّصف بالخيانة . والتعبير بصيغة المبالغة : إشارة إلى أنّ الخيانة مرّة إذا لم تصل إلى حدّ الإدامة والاتّصاف ، قابلة للعفو والإغماض . والآية قبلها - . * ( وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ) * . . . . * ( وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ ) * - الاختناء افتعال يدلّ على الفعل اختيارا وعن قصد وانتخاب اى يخونون ويختارون الخيانة . فلا تجادل عنهم وعن جانبهم فانّ اللَّه لا يحبهم ، ولا تكن لأجلهم وبمنظور الدفاع عنهم خصيما تخاصمون الناس . وأمّا الخوان بمعنى المائدة : فهو معرّب من لغة فارسيّة ، والأصل فيها خانه بمعنى البيت . فلعلَّها بيت صغير فيها أنواع الطعام ، ومظهر لنعم البيت ، وبهذه المناسبة يطلق على الفندق ونظيره . خوى : مصبا ( 1 ) - خوت الدار تخوى خويا من باب رمى : خلت من أهلها ، وخواء ، وخويت خوى من باب تعب لغة . وخوت النجوم : سقطت من غير مطر ، وأخوت مثله ، وخوّت تخوية : مالت للمغيب . و

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .